السيد محمد علي العلوي الگرگاني

353

لئالي الأصول

( دليلنا على أنّ كلام الناسي لا يُبطل الصلاة بعد الإجماع المتقدّم ، ما روي عنه صلى الله عليه وآله : رُفع عن امّتي النسيان وما استكرهوا عليه ) . ولم يقصد بذلك رفع الفعل لأنّ ذلك لا يُرفع ، وإنّما أراد رفع الحكم ، وذلك عامٌ في جميع الأحكام إلّاما قام عليه دليل . ويقرب منه كلام ابن زُهرة ، وتبعهما العلّامة والأردبيلي في مواضع ، وكذا نقل الشيخ الأعظم في مسألة ترك غسل موضع النجو عن المحقّق في « المعتبر » أنّه تمسّك بالحديث لنفي الإعادة في مسألة ناسي النجاسة ، وقد تمسّك الشيخ الأعظم وغيره في مواضع بحديث الرفع لتصحيح الصلاة فراجع . ولا فرق فيما ذكرنا بين كون النسيان مستوعباً لتمام الوقت ، أو لم يكن كذلك ، لما قد عرفت من سقوط الأمر بالامتثال . وأيضاً : ظهر ممّا ذكرنا أنّ مقتضى جريان حديث الرفع في نسيان الأجزاء أو الشرائط أو الموانع ، هو الحكم بعدم وجوب الإعادة من جهة تحقّق حكومة حديث الرفع ، إذا لوحظ مع الأدلّة الأوّليّة ، فلازمه هو كون المأمور به في حال النسيان هو المأتي به في الخارج بدون المنسيّ من سائر الأجزاء والشرائط ، بلا فرق في ذلك بين كون المنسيّ ركناً أو غيره ، ولا من كون الشرط من الشرائط الواقعيّة أو الظاهريّة والذُكريّة ، إلّاأن يقوم دليلٌ بالخصوص على خلاف ذلك في حال النسيان ، بأن يقوم حكمٌ على أنّ نسيان بعض الأجزاء أو الشرائط يستلزم وجوب الإعادة ، فحينئذٍ لا يمكن شمول الحديث لمثله . كما لا فرق في الحكم بعدم وجوب الإعادة بين حال بقاء النسيان دائماً ، أو خروجه عنه بعد العمل ، كما لا فرق بين كون النسيان مستوعباً لجميع الوقت أم لا .